السيد مرتضى العسكري
282
معالم المدرستين
الشريعة وحده هو الميزان والمعيار 1 . وقال في باب مصادر الحكم المتعرف بها في القرآن : ان أول مصدر للحكم والحقوق يعترف به القرآن هو آياته . وثانيا هو السنة ، فقد قال " وما آتاكم الرسول فخذوه . . " وثالثا يعتبر القرآن من مصادر الحكم والحقوق ما اعترفت به السنة مثل الاجماع والاجتهاد 2 . هكذا جعل للتشريع أربعة مصادر أو أربعة أصول : أ - الكتاب . ج - السنة . د - الاجماع . ه - الاجتهاد . وقال الدواليبي : يتبين مما ذكرنا ان الأصل الرابع يسمى بالاجتهاد . وبالرأي ، وبالعقل 3 . نكتفي بهذا المقدار من البيان هنا لنعود إليه بعد عرض أدلتهم على صحة العمل بالاجتهاد . أهم أدلتهم على صحة الاجتهاد : أ - حديث معاذ : في سنن الدارمي وغيره : ان النبي لما بعث معاذ إلى اليمن قال له " كيف تقضي " قال : اقضي بكتاب الله ! قال : " فإن لم يكن في كتاب الله " قال : فبسنة رسول الله ( ص ) قال : " فإن لم يكن في سنة رسول الله ( ص ) " قال : اجتهد رأيي ولا آلو ، قال : فضرب صدري وقال : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ( ص ) " 4 . ب - حديث عمرو بن العاص : في صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد وغيرها واللفظ للأول :
--> ( 1 ) المدخل ص 14 - 17 أوردنا قوله باختصار . 2 ) المدخل 30 - 31 . 3 ) المدخل 53 . 4 ) مقدمة الدارمي 1 / 60 ، ومسند أحمد 5 / 230 و 276 .